عبد الله بن محمد المالكي
تصدير 19
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
من الزمن . وبعد خراب القيروان انتقل إلى صقلية ومنها عبر إلى الأندلس ، فتهافت عليه ملوك طوائفها ، فاستقر بالمرية عند صاحبها المعتصم بن صمادح التجيبي إلى أن توفي « 38 » . - له ذيل على تاريخ إفريقية والمغرب للرقيق نقل عنه الدبّاغ في المعالم والتجاني في الرحلة « 39 » وابن عذارى في البيان المغرب « 40 » . وهنا ينتهى بنا المطاف إلى مؤلف الرياض . 14 - أبو بكر عبد اللّه بن أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المالكي : قبل الحديث عن أبي بكر لا بدّ لنا من كلمة وجيزة عن والده أبي عبد اللّه محمد « 41 » . وخلاصة القول في شأنه انه فقيه ومحدث ومؤرّخ . أخذ عن علماء بلده واختص بصحبة أبي الحسن القابسي وخدمته إلى حين وفاته سنة 403 فرحل إلى المشرق ولقي بمكة أبا ذر الهروي ورجع إلى بلده سنة 408 . وكان يلقب بالشافعي فغيره شيخه القابسي ودعاه ب « المالكي » فعرف به واشتهر ونسي لقبه الأول . أرّخ الدباغ وفاته سنة 444 « 42 » وعارضه ابن ناجي بالنقل عمن لم يسم من المؤرخين : انه توفي ليلة الجمعة 28 شعبان سنة 438 ثم دعمه بنقل ما جاء على نقيشة قبره . وهي توافق - حرفيا - نص الرواية التاريخية .
--> ( 38 ) ح . ح . عبد الوهاب : مقدمة مسائل الانتقاد . ( 39 ) رحلة التجاني ص 32 ، 83 . ( 40 ) البيان المغرب 1 : 277 - 280 ، 288 - 292 . ( 41 ) معالم الايمان 3 : 215 - 217 . ( 42 ) تصحف هذا الرقم في طبعة المعالم الأولى ( 3 : 216 ) إلى « أربع وتسعين وأربعمائة » وما أثبتناه عن الطبعة الجديدة ( 3 : 174 ) وعن نسختنا الخطية ( 2 : 78 و ) وهو ما جعل الأستاذ مؤنس وغيره من الباحثين يفترضون أن الدباغ أخطأ فأرّخ وفاة الأب بتاريخ وفاة ابنه . وأضاف شيخنا المرحوم ح . ح . عبد الوهاب إلى ذلك افتراضا ثانيا وهو حدوث تصحيف في الرقم « تسعين » وأن صوابه « سبعين » ثم جعله تاريخا لوفاة الابن « أبي بكر » . وبعد التصحيح المشار إليه أصبحت هذه الافتراضات كلها غير ذات موضوع .